هل تسهم الكوتا في تفعيل مشاركة النساء البرلمانية ؟

نعم
لا
في بعض الحالات
لا اعرف
  شارك     نتائج سابقة
 

العدد الجديد من مجلة طيبة

النساء والعولمة


العدد الرابع

مجلة فك الجدايل

عدد خاص من النشرة

القضاء حق دستوري للنساء

كتب عن العنف

نساء رائدات



موسوعة قوانين الأحوال الشخصية
في الدول العربية

 
 
  الرئيسية   الصحةالانجابية   ترجمات   اسئلةواجوبة   المنتدى   دراسات


HTML clipboard

باكستان: الاجهاض عبر الهاتف بدلا من الزيت الساخن

الخميس، 8 يوليو،2010

بمبادرة من المنظمات النسوية الباكستانية ودعم من منظمة نساء على الأمواج الهولندية، تم ابتكار فكرة خدمة هاتفية في باكستان تساعد النساء على التخلص من الحمل غير المرغوب فيه من خلال اقراص عقار "ميسوبروستول" الذي  ينهي الحمل، أثارت هذه الخدمة الكثير من الجدل باعتبار أن الإجهاض ممنوع في باكستان، ولكن المهم في الموضوع كما تقول منظمة نساء على الأمواج، أنه يمكن إنقاذ حياة امرأة باكستانية بمبلغ مقداره 30 روبية أي ما يعادل 28حوالى ربع يورو.

ويوجد  تمرين في المخاطبة والتعامل للموظفين الذين سيشرفون على هذه الخدمة الهاتفية التي توفرها منظمة نساء على الأمواج الهولندية. هذه المنظمة التي اكتسبت شهرة عالمية بأنشطتها الداعية إلى توفير إجهاض آمن في مناطق يعتبر فيها إنهاء الحمل بهذه الطريقة في عداد المحرمات.

سيتولى فريق من الموظفين الباكستانيين المدربين في هذا المجال تقديم المعلومات اللازمة حول أقراص منع الحمل وذلك عبر الخدمة الهاتفية الخاصة. يكلف عقار (ميسوبروستول) اقل من عشرة سنتات للقرص الواحد، تقول خومبرتس. استخدام الأقراص المصنعة من هذه المادة خلال تسعة أسابيع من الحمل يؤدي في حوالي 85 إلى 90 بالمئة من الحالات إلى حدوث إجهاض عادى لا يمكن تمييزه من حالات الإجهاض الطبيعية. غير أن هذه المعلومة لا تتوفر لدى الكثير من النساء.
في باكستان تجري حوالي 900 ألف امرأة عمليات إجهاض غير قانونية وبالتالي غير آمنه. غالبية هؤلاء النساء متزوجات ولديهن أطفال. وسائل الوقاية من الحمل الأخرى غير متوفرة في باكستان يصعب الحصول عليها، إضافة للنظر إليها كشيء ضد القيم الثقافية والدينية .

يؤدي كل هذا إلى وفاة حوالي 15 بالمئة من النساء أثناء عمليات الإجهاض غير القانوني. تستقبل المستشفيات الباكستانية سنويا 200 ألف حالة تتعلق بمحاولات الإجهاض. معظم العمليات يجريها أشخاص غير مدربين في هذا المجال أو محتالين كما تقول طاهرة عبدا لله، الناشطة في مجال حقوق الإنسان والتي تتمتع بخبرة ثلاثين عاما في هذا المجال " يتم استخدام أدوات غير معقمة، وزيت مغلي ومشاجب تعليق الملابس وأحيانا عصي، انه شيء فظيع".

اضطرت ياسمين (اسم وهمي) ذات الثلاثين عاما تحت ضغط ظروف خاصة إلى إجراء عملية إجهاض قبل خمسة أعوام ولأنها تعمل في مجال التمريض فقد كانت مدركة للمخاطر المحيطة بالعملية. عن طريق الوساطات انتهي بها المطاف إلى احدى عاملات النظافة بالمستشفى التي تقوم بإجراء مثل هذه العمليات
" تقول أن مختلف الناس يأتون بنسائهم لإجراء عمليات الإجهاض، بما في ذلك الشخصيات الهامة ورجال الشرطة، وأنها تجري أحيانا خمسة إلي ستة عمليات في اليوم، وسألتني لماذا انت خائفة لهذه الدرجة".
وهو خوف مبرر فالمهبل أو الرحم قد يتعرضان لحدوث ثقب، أو قد تحدث إصابة بالتلوث لأنها تستخدم قسطرة واحدة لكل الزبائن من النساء. أحسست عندها بالخوف، تقول ياسمين، التي اتخذت الحيطة اللازمة بتناول بعض المضادات الحيوية عقب عملية الإجهاض التي لم تترك أية آثار جانبية حسب علمها.

سوف لن يتعامل بشيء من اللبرالية مع مسألة الإجهاض في باكستان، في القريب المنظور. كما أن الترويج لأقراص منع الحمل يحمل بعض المخاطر، كما تقول خالده سالمي الناشطة في مجال حقوق الإنسان
" يجب تقديم هذه الأقراص في المستشفيات الحكومية، ضمن إرادة سياسية تدافع عن ذلك، وألا فإن الأمر سيصبح عديم الجدوى، لان من يتعامل في هذه الأقراص قد يتعرض للاعتقال بتهمة مخالفة أحكام الدين".

ربيكا خومبرتس من منظمة نساء على الأمواج لا تستطيع التكهن بردود الفعل حول الخدمة التلفونية الخاصة بالإجهاض، ولكنها مقتنعة بسلامة موقفها
" بتقديم المعلومات اللازمة حول أقراص الإجهاض يمكنك إنقاذ العديد من الأرواح، وهي معلومات هامة يجب نشرها على أوسع نطاق".

عن
الاذاعة الهولندية
 

الكاتب: ...
المترجم ...
العودة